بيان بمناسبة اليوم الوطني للمرأة التخطيطية

المصدر: الموقع الرسمي لوزارة التخطيط (mop.gov.iq)

في محطة وطنية تجسد الاعتزاز بدور المرأة العراقية وإسهاماتها في مسيرة التنمية، تحتفي وزارة التخطيط، وللمرة الأولى، بـاليوم الوطني للمرأة التخطيطية، تكريماً لعطائها المهني وإسهاماتها الفكرية، وتثميناً لدورها في دعم العمل المؤسسي وصناعة السياسات والخطط التنموية، وترسيخاً لمكانتها بوصفها شريكاً فاعلاً في بناء الدولة، واستشراف المستقبل، والمضي نحو تنمية وطنية مستدامة.

إن استحداث هذا اليوم ليس مجرد إضافة مناسبة جديدة إلى التقويم الوطني، بل هو رسالة تقدير واعتراف مؤسسي بأن المرأة ليست حضوراً مكملاً في منظومة العمل، بل شريكٌ فاعل في صياغة الرؤى، وإعداد الخطط، وتحليل المؤشرات، وبناء السياسات، ومتابعة البرامج والمشروعات، واستشراف التحديات، واقتراح الحلول التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.

إن التخطيط لا يصنعه رقمٌ وحده، ولا تختصره جداول ومؤشرات، بل تصنعه عقول تؤمن بالمستقبل، وإراداتٌ تحوّل المعرفة إلى قرار، والقرار إلى إنجاز. وفي هذه المسيرة، كانت المرأة حاضرةً بفكرها وجهدها وخبرتها، تعمل في مختلف مواقع المسؤولية والاختصاص، وتسهم في تحويل الاحتياجات إلى أولويات، والأولويات إلى خطط، والخطط إلى مسارات عمل تستهدف تحسين حياة الناس .

وإذ تحتفي الوزارة بهذه المناسبة، فإنها تؤكد أن الموظفة في وزارة التخطيط تمثل قيمةً مضافة في جميع تشكيلاتها، من رسم السياسات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، وإعداد الخطط الوطنية والقطاعية، إلى إعداد الدراسات والبحوث، وتحليل البيانات والإحصاءات، ومتابعة تنفيذ البرامج، وتقييم الأداء، وتعزيز التنمية المحلية والمكانية، ودعم الاستثمار، وتطوير الإدارة المؤسسية، وترسيخ مبادئ الكفاءة والحوكمة. فلكل موقعٍ في الوزارة دورٌ في بناء التنمية، ولكل امرأة تعمل فيه بصمةٌ تستحق أن تُرى، وجهداً يستحق أن يُقدر، وفرصةً تستحق أن تُتاح. إن قوة المؤسسة لا تُقاس بما تمتلكه من خطط فحسب، بل بقدرتها على استثمار طاقات كوادرها، وتقدير كفاءاتها، وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار. ومن هنا، فإن الاحتفاء بالمرأة التخطيطية هو احتفاء بالعمل المؤسسي، وبالخبرة الوطنية، وبحق الكفاءة في أن تتقدم، وبأهمية تكافؤ الفرص في بناء جهازٍ حكومي أكثر قدرةً على الابتكار والاستجابة لمتطلبات التنمية.

كما يمثل هذا اليوم دعوةً إلى جميع تشكيلات وزارة التخطيط لتعزيز ثقافة التقدير والتمكين، وإبراز النماذج النسوية المتميزة، وتوثيق إنجازاتها، وتوسيع فرص تطوير قدراتها القيادية والتخصصية، وترسيخ مشاركتها في مواقع المسؤولية، بما ينسجم مع متطلبات التحديث المؤسسي وأهداف التنمية الوطنية. فتمكين المرأة داخل المؤسسة ليس شأناً يخص المرأة وحدها، بل هو استثمار في كفاءة المؤسسة، وجودة قراراتها، وقدرتها على تحقيق أهدافها. وفي هذا اليوم الأول، لا نحتفي بما تحقق فحسب، بل نؤسس لتقليدٍ مؤسسي وطني يتجدد كل عام، تكون فيه إنجازات المرأة موضع اعتزاز، وتطلعاتها جزءاً من أولويات التطوير، ومشاركتها في رسم مستقبل الوزارة حقيقةً تتعزز بالممارسة والفرص والإنصاف. إلى كل موظفة في وزارة التخطيط، في المركز والتشكيلات كافة، وفي كل موقعٍ تؤدي فيه واجبها ( إن ما تقدمينه من جهدٍ ومعرفةٍ ومسؤولية هو جزءٌ من قصة التنمية العراقية، وإن أثر عملك قد يتجاوز حدود المكتب والملف والخطة، ليصل إلى قرارٍ أفضل، وخدمةٍ أجود، وفرصةٍ أوسع، ومستقبلٍ أكثر استجابةً لاحتياجات الإنسان.(

لكُنَّ في هذا اليوم تحيةُ تقديرٍ تليق بالعطاء، واعتزازٌ بما تحملنه من خبرةٍ وإرادة، وتأكيدٌ بأن كل خطوةٍ تخطونها نحو التميز هي خطوةٌ تتقدم بها المؤسسة، وكل فرصةٍ تُمنح للكفاءة هي فرصة تتقدم بها التنمية. اليوم الوطني للمرأة التخطيطية ليس يوماً للمرأة وحدها، بل يومٌ لوزارة تؤمن بأن التنمية مسؤولية الجميع، وأن الاعتراف بالكفاءات هو بداية الاستثمار فيها، وأن مستقبل التخطيط العراقي يكون أكثر قوةً واتزاناً حين تتكامل فيه العقول والخبرات والطاقات دون إقصاء. كل عامٍ وانتن عنوانٌ للعطاء، وشريكٌ في القرار، وركيزةٌ في بناء التنمية الوطنية

بيان بمناسبة اليوم الوطني للمرأة التخطيطية | بوابة خدمات وزارة التخطيط